السيد الخامنئي

241

مكارم الأخلاق ورذائلها

ضرورة إرساء العدالة والسلوك الأخلاقي إن فلسفة الإسلام هو السعي لتحقيق العدالة ونشر السلوكيات الأخلاقية في المجتمع ، أي الاهتمام بالبعد الروحي وكذلك بالبعد المادي للحياة . ومثل هذا الأمر ، مع أنه عظيم ومقدس ، لا يخلو من الصعوبة والعراقيل . وإنّ كافة مساعي الجمهورية الإسلامية كانت منصبة على بلوغ هذا الهدف الرفيع . إنهم لمخطئون أولئك الذين يسيرون في اتجاه معاكس متغافلين عن العدالة . وإن تجاهل المعنويات لمن الأخطاء الفاحشة . كما أن الذين لا يقدّرون إنجازات الآخرين مخطئون . إن الطريق ليس ممهدا دائما لبلوغ الآمال الكبرى ، بل أنه محفوف بالعراقيل والعقبات الكأداء ، وهو ما ينبغي أخذه بالحسبان . إننا لا يمكن أن نرضي أنفسنا بالكلمات والخطب والإتكاء على أريكة السلطة - أو على سدّة الحكم حسب التعبير الشائع - دون التفكير في وضع ومستقبل البلاد الإسلامية والعمل على التقدم المادي والمعنوي ، فهذا لا يصح . إن النظام الإسلامي يطالب المسؤولين بوضع أنفسهم ومحاكمتها أمام اللّه تعالى دون الأخذ بالاعتبار ما إذا كان الناس يفهمونهم أم لا أو أنهم يثنون عليهم أم لا . فكل هذا يأتي بالدرجة الثانية . وأما ما هو مهم بالدرجة الأولى فهو أن يشعر المسؤولون بالمسؤولية أمام اللّه تعالى في تقديم الخدمات للمواطنين وإقرار العدالة في المجتمع « 1 » .

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 21 شوال 1424 - مدينة قزوين .